فوزي آل سيف
28
نساء حول أهل البيت
وللأسف فإنه بالرغم من التجارب المرة التي انتهت إلى نتائج أشبه بالكارثة حيث الاستغلال الجنسي للنساء ، وحوادث الاغتصاب ، وخسارة الأموال وهي في بعض الحالات ـ محصول العمر ـ .. إلا أنه مع ذلك فإن إقبال الكثير من النساء والرجال على هذا الطريق يشهد تزايداً ونمواً .. والغريب أنه لا يقتصر على ذوي المستويات الفكرية والثقافية الواطئة بل يشمل بعض الطبقات المتعلمة وذوي الكفاءات العلمية !! ـ وهناك الطريق الصحيح الذي ينبغي أن يتبعه الإنسان فيما إذا أصيب بمشكلة أو ضاقت عليه الأرض بما رحبت ، وقُدر عليه رزقه ، أو لم تستجب أعضاء بدنه لحاجاته .. رفع كفيه إلى السماء مخاطباً ربه حيث لا حاجب ولا حاجز يحجزه عنه ، واتصل به في ما هو اقصر شيء مسافة بين الداعي وبين من هو أقرب إليه من حبل الوريد ، وتضرع إليه كما يعلمنا أهل البيت عليهم السلام : اللهم يا من برحمته يستغيث المذنبون ، ويا من إلى ذكر إحسانه يفزع المضطرون ، ويا من لخيفته ينتحب الخاطئون ، يا أنس كل مستوحش غريب ، ويا فرج كل مكروب كئيب ويا غوث كل مخذول فريد ، ويا عضد كل محتاج طريد . أنت الذي وسعت كل شيء رحمة وعلما ، وأنت الذي جعلت لكل مخلوق في نعمك سهما ، وأنت الذي عفوه أعلى من عقابه ، وأنت الذي تسعى رحمته أمام غضبه ، وأنت الذي عطاؤه أكثر من منعه وأنت الذي اتسع الخلائق كلهم في وسعه وأنت الذي لا يرغب في جزاء من أعطاه ، وأنت الذي لا يفرط في عقاب من عصاه . وأنا يا إلهي عبدك الذي أمرته بالدعاء ، فقال : لبيك وسعديك ها أنا ذا يا رب مطروح بين يديك ، أنا الذي أوقرت الخطايا ظهره وأنا الذي أفنت الذنوب عمره ، وأنا الذي بجهله عصاك ، ولم تكن أهلا منه لذاك . هل أنت يا إلهي راحم من دعاك فأبلغ في الدعاء ؟ أم أنت غافر لمن بكاك فأسرع في البكاء ؟ أم أنت متجاوز عمن عفر لك وجهه تذللاً ؟ أم أنت مغن من شكا إليك فقره توكلاً ؟ إلهي لا تخيب من لا يجد معطياً غيرك ، ولا تخذل من لا يستغني عنك بأحد دونك . إلهي فصل على محمد وآله ، ولا تعرض عني وقد أقبلت عليك ، ولا تحرمني وقد رغبت إليك ، ولا تجبهني بالرد وقد انتصبت بين يديك ، أنت الذي وصفت نفسك بالرحمة ، فصل على محمد وآله وارحمني ، وأنت الذي سميت نفسك بالعفو فاعف عني [33].
--> 33 ) الصحيفة السجادية / الإمام زين العابدين (ع)